الشيخ محمد الصادقي

54

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أكان مما أكل السبع أم سائر الست أما أشبهها كالغريقة والمهدوم عليها . قول فصل حول التذكية : هذه الآية هي الفريدة التي تحمل التذكية ، فهنا - إذا - المجال الوحيد للبحث والتنقير حول شروطات الذبح المشروع كتابا وسنة وهي تنتظم في مسائل : 1 هل تشترط الحياة المستقرة في هذه الخمس حتى تحل بتذكيتها ، أم يكفي « عين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب تمصع » « 1 » . طليق « ما ذكيتم » تشمل الحياة غير المستقرة إلى المستقرة ، لصدق تتميم الذكاة وإزهاق الروح في غير المستقرة كما المستقرة ، بل ومصبّ التذكية هو الحياة غير المستقرة ، فإن كانت البهيمة المصدومة بإحدى هذه الست أم

--> ( 1 ) . الدر المنثور 3 : 257 - أخرج ابن جرير عن علي ( ع ) قال : إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة وهي تحرك يدا أو رجلا فكلها . و في نور الثقلين 1 : 585 عن الكافي بسند متصل عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردية إلا أن تدركه حيا فتذكيه . و في التهذيب 3 : 352 وتفسير العياشي 1 : 292 صحيح زرارة عن الباقر ( ع ) كل من كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع وهو قول اللّه عز وجل « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب تمصع فقد أدركت ذكاته فكل . و في الكافي 6 : 208 خبر ليث المرادي سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الصقور والبزاة وعن صيدها فقال : « كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب تتحرك . . . » . و في خبر عبد اللّه بن سليمان عن الصادق ( ع ) : في كتاب علي ( ع ) إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب وأدركته فذكه ، « وفي آخر عنه زيادة فكل منه فقد أدركت ذكاته » ( الكافي 6 : 232 ) . أقول : وهذه العلامات تشمل حالة الاحتضار فهي - إذا - كافية للتذكية .